مكي بن حموش

4291

الهداية إلى بلوغ النهاية

واستنزلوه ، طمعا أن يميل إليهم « 1 » . ثم قالوا له : فإن لم تفعل ما قلنا لك فاسأل ربك يبعث ملكا يصدقك بما تقول ، أو فاسأله « 2 » أن يجعل لك جنة وكنوزا وقصورا « 3 » من ذهب وفضة ويغنيك « 4 » بها عما نراك تبتغي . فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه « 5 » . فأنكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك من قولهم ، وقال : " إنما أنا بشر بعثت إليكم نذيرا لتؤمنوا باللّه وكتابه " فقالوا له فاسقط السماء علينا ، كما زعمت ، إن ربك إن شاء فعل فإنا لن نؤمن « 6 » لك إلا أن تفعل ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ذلك إلى اللّه إن شاء فعل بكم ذلك " ، ثم أطالوا الكلام معه ، وقالوا [ له « 7 » ] إنما يعلمك ما جئت به رجل باليمامة يقال له الرحمن ، وإنا واللّه لا نؤمن بالرحمن أبدا ، وادّعوا أنهم يعبدون الملائكة ، وهن بنات اللّه - تعالى اللّه عن ذلك - فقام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقام [ معه « 8 » ] ابن عمته عاتكة بنت عبد المطلب « 9 » ، وهو عبد اللّه بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، فقال له : يا محمد أعرض عليك قومك

--> ( 1 ) ق : بهم . ( 2 ) ق : " أو فسألوه " . ( 3 ) ق : " أو قصورا " . ( 4 ) ق : " يغيبك " . ( 5 ) ق : " تلتمسه " . ( 6 ) ق : " لا نؤمن " . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) وهي عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم ، شاعرة لها في ديوان الحماسة أبيات مختارة ، وهي من عمات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، اختلف في إسلامها ، وقال ابن سعد " أسلمت بمكة وهاجرت إلى المدينة " انظر : ترجمتها في الإصابة ، باب النساء رقم 695 ، وطبقات ابن سعد 8 / 29 ، والأعلام 3 / 242 .